اقتصادليبيامميز

بعيو: مؤسسة النفط لن تسقط وعلى جميع الليبيين الدفاع عنها

الوطن| رصد

عزا الكاتب الصحفي محمد بعيو، أسباب الحملات العدائية القوية ضد المؤسسة الوطنية للنفط ورئيس مجلس إدارتها، إلى تمسك الأخير بعدم إحالة إيرادات تصدير وتسويق النفط من العملات الصعبة بالكامل، إلى مصرف ليبيا المركزي.

جاء ذلك في مقال نشره بعيو عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت عنوان “لماذا يحاربون المؤسسة الوطنية للنفط؟”.

وأوضح بعيو أنه “منذ أكثر من نصف عام تغيرت أوضاع وأخبار المؤسسة الوطنية للنفط، ولم تعُد أخبارها إغلاقات ومحاصرات حقولها وموانئيها وفرض حالة القوة القاهرة عليها واحتجاجات العاملين فيها وفي شركاتها وعنتريات وشمشونيات رئيسها الحاج الجبار وصولات وجولات سفراء أميركا وبريطانيا في مقرها ودهاليزها وصفقات سمسار التسويق الدولي الفاسد برعاية التنظيم الدولي انتهى كل ذلك منذ تكليف رجل الدولة والاقتصاد، وليس رجل العصابة، فرحات بن قدارة برئاسة مجلس إدارتها، وتغيرت أوضاع المؤسسة الوطنية للنفط تماماً وأصبحت أخبارها إعادة إنتاج وتصدير النفط وزيادة الكميات المصدرة لتصل لأول مرة منذ 2011، إلى مليون وربع المليون برميل يومياً، وبمعدلات تزيد ولا تنقص وإعادة مصانع ومجمعات البتروكيماويات العملاق، والمصافي المتوقفة إلى العمل تدريجياً، ووفق خطة متكاملة برنامج زمني واضح وزيادة إنتاجية الحقول والآبار القائمة وتوقيع إتفاقيات التوسع في الاستثمار المشترك في إنتاج الغاز وصيانة وتجديد المنشآت والحقول والخطوط البرية والبحرية للنفط والغاز”.

وأكد بعيو أن خطوط نقل الغاز بين شرق ليبيا وغربها وجنوبها المتوقفة منذ سنوات عادة إلى الحياة كما عادت الروح إلى حركة الاستكشاف والاستثمار والتمويل والتشغيل الأمثل لقطاع النفط والغاز الليبي العملاق وتحسين المرتبات والأوضاع المعيشية للعاملين في قطاع النفط والغاز وتعيين آلاف الشباب الخريجين من الجامعات والمعاهد العليا في التخصصات ذات العلاقة بصناعة النفط”.

وعزا أسباب الحملات العدائية القوية ضد المؤسسة الوطنية للنفط ورئيس مجلس إدارتها، إلى تمسك الأخير بعدم إحالة إيرادات تصدير وتسويق النفط من العملات الصعبة بالكامل، إلى مصرف ليبيا المركزي، الذي لم يعُد بيت مال الليبيين، منذ استحوذ على إدارته بالكامل “القرصان” الكبير، وذلك مطلب وطني عام يرتبط بالحاجة إلى إعادة النظر الجذرية في الآلية المتخلفة الظالمة، التي يتم بها توزيع موارد البلاد، في ظل الدولة المركزية الفاسدة الفاشلة، التي جعلت المسيطرين على القرار والقوة في العاصمة أثرياء فاحشين متوحشين، يتصرفون في ما لا يملكون وما لا حق لهم فيه، وجعلت بقية الليبيين خاصة في مناطق استخراج وتصدير النفط شرقاً وجنوباً ووسطاً، فقراء مُعدمين مظلومين، حصتهم الوحيدة من النفط والغاز المستخرج من تحت أقدامهم، الحرمان والبطالة والعطالة والسرطان.

وأكد أن النفط هو إكسير الحياة الوحيد في ليبيا ومن واجب الليبيين جميعاً أن يدافعوا عنه في مواجهة من يحيون بعيدين عن الليبيين وعن عذاباتهم، والمتربصين بآخر ما تبقى من مؤسسات الدولة المنقسمة المتشظية (المؤسسة الوطنية للنفط) التي إن سقطت وتمزقت لا سمح الله، فإن آخر ما تبقّى من عناصر الوجود لبلادنا الموحدة ستسقط.

بعيو ختم:” بإذن الله لن تسقط مؤسسة النفط، مادام يعيش في الوطن من يحمي وجوده بالقلب وبالقلم، وإن دعت الضرورة ونادى الواجب بالروح والدم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى