ليبيامميز

الكوني يدعو لتحلية مياه البحر لتجنب أزمة في ليبيا

الوطن| رصد 

اقترح عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني إنشاء لجنة مشتركة لاستغلال المياه، وإدارة المخزون في الأحواض المشتركة مثل حوض غدامس مع الجزائر وتونس، والتفكير في كيفية استغلاله بشكل جماعي، مع تخفيض التكلفة استخراج المياه، لافتا في هذا الصدد إلى بعض البحيرات في ليبيا كبحيرة الكفرة التي منها النهر الصناعي، والبحيرات الجوفية المشتركة مع بعض الدول.

جاء ذلك في كلمة أمام قمة الأمم المتحدة للمياه التي انعقدت في نيويورك، حول إدارة الموارد المائية، والحفاظ بشكل مشترك وملتزم على مخزون المياه الضروري للحياة بين الإنسانية، وسلط فيها الضوء على تجذر أزمة نقص المياه في ليبيا، وانعكاسها على سبل حياة الناس والتنمية في هذا البلد الواقع جغرافيا في قلب ما يعرف بالصحراء الكبرى.

وأعرب الكوني عن مخاوفه من نشوب حروب مستقبلية على مصادر المياه؛ نتيجة الزيادة السكانية في العالم، داعيًا المجتمع الدولي إلى التخلي عن الحلول الوقتية، والتفكير بشكل جماعي وحقيقي لحل مشكلة نقص المياه من جذورها.

وشدد على أن “نقص المياه مشكلة، ولكن عدم وجود المياه التي نعاني منها في المناطق الصحراوية في ليبيا والجزائر وجنوب تونس وموريتانيا وشمال مالي والنيجر، وتشاد، هي مأساة يومية، حيث تموت الناس عطشًا بسبب نقص مياه الشرب”.

تجذر أزمة نقص المياه في ليبيا

وقال الكوني إن أزمة المياه التي يعيشها العالم الآن هي أزمة دائمة في ليبيا، ومنطقة الصحراء الكبرى، وذلك بحكم أن هذه المنطقة لا تعاني من نقص المياه، بل عدم وجود المياه مطلقًا، نظرًا لعدم سقوط أمطار بها منذ مئات السنين، متابعا: “نحن عانينا الأمرين بفعل الجفاف الكامل لهذه الصحاري الممتدة وما يعرف بالصحراء الكبرى”.

ولفت، في كلمته، إلى أن ليبيا التي هي من أكثر البلدان عطشًا حاولت خلال فترة النظام السابق إيجاد الحلول لحفر الآبار في قلب الصحراء الفقيرة بالمياه لنقل المياه الجوفية إلى الشمال حيث الكثافة السكانية، إلا أن هذه الشبكة التي امتدت آلاف الكيلو مترات لتسقي بها سكان الشمال لم تحل المشكلة بشكل جدري.

تحلية مياه البحر في ليبيا

ورأي الكوني أن “النهر الصناعي يجب أن يضخ عكسيًا، أي لابد من تحلية مياه البحر حتى يضخ هذا النهر من الشمال إلى الجنوب ليروي عطش الصحراء، وفقرها بالمياه، وحتى نستطيع أن نبث فيها الحياة ويستطيع أن يستقر فيها السكان”.

ونبه عضو المجلس الرئاسي إلى أن عدم الاهتمام بتحلية مياه البحر سيولد مشاكل في العالم بأسره، مستغربًا من أن “نقوم (العالم) بدفع المليارات للبحث عن المياه في المريخ ويعجز على تحلية مياه البحار والمحيطات بتكلفة أقل وكميات إنتاجية أكثر”.

ودعا الكوني المجتمع الدولي إلى التوجه لإنشاء مراكز بحثية دولية لتحليه مياه البحار، والاستفادة من الطاقة المتجددة في هذه التحلية، معتبرًا أن هذا التوجه هو الحل الأمثل، وقد يكون الوحيد للتمكن من أن العيش على هذه الأرض بأمان.

كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بتحليه مياه البحر التي تكلفتها مرتفعة، متابعا: “في ليبيا نقلت المياه من الجنوب إلى الشمال لتخفيف تكلفة تحلية المياه، ولكن لو أنّ الدول المتقدمة التي بمقدورها أن تفكر جديًا في استغلال إمكانياتها بتخفيض هذه التكلفة التي ستساهم في حل مشاكل كبيرة، ولا نلجأ للتفكير في مكان آخر يعيش فيه الإنسان خارج هذا الكوكب”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى