ليبيا

“المجرمون يسوقونكم إلى الموت”.. بعيو: أبوجناح ارتكب جريمة لقتل الليبيين


الوطن|رصد

قال الكاتب الصحفي محمد بعيو أن عطاء توريد الأدوية يعتبر تخريب للصحة وتهريب للمال، مضيفًا المجرمون يسوقونكم إلى الموت وأنتم تنظرون، مؤكدًا أن لجنة عطاء الأدوية المركزية بإشراف وزير الصحة منتهي الولاية رمضان بوجناح الذي لا علاقة له بالصحة ارتكب جريمة ثابتة لقتل الليبيين.

وقال بعيو في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “قبل يومين تمكنت من الإطلاع على النسخة النهائية من عطاء توريد الأدوية، الذي تم الانتهاء منه وأصبح جاهزاً للتنفيذ، للشركات التي تمت الترسية عليها، وفق الأصناف الدوائية المحددة في كراسة العطاء وأسعار الأصناف وكمياتها، ونسب توزيع كل صنف منها على الشركات الموردة، والتي تبلغ قيمته نحو مليار دينار ليبي أي ما يعادل تقريبًا 200 مليون يورو“.

وأضاف الكاتب الصحفيعصابة الجريمة المنظمة التي تتحكم في قطاع الصحة، والمحمية من بعض الميليشيات وبعض الأجهزة الأمنية الرسمية، التي تُدار بالأساليب والعقلية الميليشاوية، والتي اشترى عبدالحميد ولاءها وانحيازها بالمال الحرام، هي التي تتحكم دون رحمة في دواء الليبيين وصحتهم، وهي التي تفرض على الوزراء والوكلاء المناشف حراس الفساد ما تريد وما به تستفيد، وللأمانة فهذا الوضع لم يحدث فقط في زمن سلطة الدبيبات، بل يحدث منذ سنوات، وأحد وزراء صحة ما بعد فبراير الدكتور يقبع في السجن الآن بعدما سرق وهرب، وظن أنه نجا من القصاص والعقاب، لكن يد النائب العام طالته بعد ثمان سنين من هروبه إلى مالطا، بل إن تخريب قطاع الصحة بجميع مشتملاته ومؤسساته بدأ منذ مايزيد عن 30 سنة، ليس في الدواء فقط بل في التعليم الجامعي الطبي والتخصصات الطبية، والتوريدات وإدارة المستشفيات، وفي إهمال الأطباء الخريجين، وتركهم عاطلين تغتالهم البطالة والإذلال دون كرامة ولا احترام ولا مال، وتلك قضية أخرى وقصة فظيعة أخرى“.

وأشار بعيو إلى أنه في الزمن الماضي كانت تفرض ما يسمى المواصفات الليبية في الأدوية، ولا تستوردها إلا من مصادرها الأصلية الأوروبية والأمريكية المتقدمة، خاصة أدوية السكر وضغط الدم والقلب وأمراض المناعة والأورام والمخ والكِلى والكبد وأمراض الدم والتطعيمات ومستلزمات الجراحة، وعندما فسد النظام الصحي في سنوات النظام الأخيرة، دخلت الأدوية الهندية والعربية غير الجيدة وغير النافعة بسبب انخفاض المادة الفعالة في الدواء وتفشي الرشوة.

ولفت بعيو إلى بعض الأدوية ة:- 

1-دواء إسمه الهيبارين {HEPARIN}، أساسي جداً لمرضى غسيل وزارعة الكلى، ومن خصائصه منع الجلطات القاتلة لدى المرضى، تم توزيع كميته المخصصة في العطاء المعتمد على ثلاثة شركات، أحداها شركة سانوفي الفرنسية المعروفة، التي كان سعرها 0.250 يورو أي ربع يورو للوحدة الواحدة تعادل تقريبًا 1.30 دينار، أعطيت نسبة 20% من الكمية، ونفس الدواء تقدمت فيه شركة بلجيكية مجهولة، ربما تكون شركة تجارية من خلال شركة الإنماء لتوريد الأدوية وهي شركة فاسدة مملوكة لصندوق الانماء الاقتصادي، رفعت عليها إدارة الصندوق دعوى ولا تعترف بإدارتها، بسعر {1.285 يورو أي 6.5 دينار ليبي للوحدة} أي 5 أضعاف سعر شركة سانوفي، وتم تكليف هذه الشركة الفاسدة المغالية في السعر بتوريد ما نسبته 60% من الكمية، يعني دواء غير موثوق بخمسة أضعاف سعر الدواء الموثوق، فكم هي رخيصة أرواحكم وحياتكم وصحتكم أيها الليبيون.

2- معظم أدوية الأورام وخاصة سرطان المخ لدى الأطفال، والقلب وغيرها من الأمراض الصعبة والخطيرة، مصدرها هندي وتركي وهي مصادر سيئة جداً، وأسعارها تعادل وأحياناً أعلى من أسعار الأدوية من مصادرها الأصلية الأمريكية والأوربية، وفي العطاء عشرات الأمثلة على ما أقول.

3-دواء الأنسولين الحيوي لمرضى السكري، والذين يبلغ عددهم في ليبيا نحو مليون مريض تزداد أعدادهم بوتيرةٍ متسارعة، سيتم توريده من دول غير متقدمة فيه مثل أوكرانيا وبولندا، بينما حتى الدول الموصوفة بأنها فقيرة مثل مصر وتونس لا تستورد الأنسولين إلا من مصنعية العالميين المعروفين، مثلما كانت ليبيا تفعل أيام كانت دولة.

4- كل دواء وجدت له لجنة الترسية ولجنة المراجعة بديل غير أصلي وضعيف الفاعلية، اشترته وتركت الأصلي الفعال، واضطرت لشراء الأدوية الأصلية فقط حيث تعذر وجود البديل أو الجنيس، وتلك جريمة كاملة.

5-معظم الأصناف المُعطاة لشركات هندية وتركية متخلفة، أعطيت بنسبة 100% أو مناصفة يعني لا مصادر أخرى.

6- جميع الأدوية المستوردة عن طريق بؤرة الفساد المسماة شركة الإنماء لاستيراد الأدوية، أسعارها مضاعفة، ومعظم مصادرها تركيا والهند، وقليل منها قبرصي وإيطالي وبلجيكي، وطبعاً قبرص هي إحدى مغارات الفساد للعائلة الدبيباتية، وكذلك تركيا التي هي في صدارة نفوذ ووجود العائلة وأموالها، التي لا تحرك فقط منظومة السلطة في أنقرة للدفاع عنها، بل تحرك حتى الطائرات المسيرة لمنع تغيير الدبيبة وتقتل الليبيين.

7-شركة الإنماء الفاسدة، تم تكليفها بتوريد نحو 47 صنف من إجمالي الأصناف الواردة في كراسة العطاء والبالغة 513 صنف، أي بنسبة كمية تبلغ نحو 8%، أما من حيث القيمة المالية النسبية من القيمة الإجمالية، فربما أعلى بكثير وهذا ما أترك تحديده للتحقيق والتدقيق.

وختم بعيو قائلًا: “هذا أيها الكرام قليل من كثير وغيضٌ من فيض كما يقول المثل، على فساد هذا العطاء، الذي ستتلوه قريباً عطاءات وترسيات أخرى بمليارات الدينارات تزيد الفاسدين غنى وثراء وتزيد الليبيين عناءً وشقاء، متسائلًاهل تقبلون أيها الليبيون أن يسوقكم المجرمون إلى الموت وأنتم تنظرون، أم تثورون وتنتفضون“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى