بالقاسم حفتر: مسيرة الإعمار مستمرة وستصل إلى كل المدن الليبية

الوطن|متابعات
أكد مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، المهندس بالقاسم خليفة حفتر، أن مسؤولية العمل في مجال التنمية وإعادة الإعمار تمثل أمانة وطنية، وذلك خلال لقائه مشايخ وأعيان مدينة اجدابيا، مشيراً إلى أن هدف الصندوق يتمثل في إعادة بناء المدن الليبية وتعزيز ثقة المواطن في قدرة الدولة على النهوض وتحقيق الاستقرار.
وأعرب في مستهل كلمته عن سعادته واعتزازه بالتواجد بين أهالي المدينة، واصفاً اجدابيا بأنها “عنوان للثبات وموقع متقدم في وجدان الوطن”.
وشدد على أن المسؤولية التي يتحملها القائمون على الصندوق لا تقتصر على إدارة مؤسسة أو تنفيذ تكليف رسمي، بل تمثل مسؤولية وطن وشعب.
وأوضح أن إطلاق صندوق التنمية وإعادة الإعمار لم يكن بهدف تنفيذ المشاريع فقط، بل انطلق من قناعة راسخة بأنبناء الوطن لا يتحقق بالشعارات وإنما بالفعل والعمل.
ولفت إلى أن البلاد واجهت تركة ثقيلة من التحديات، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات والمرافق العامة في عدد كبير من المدن، إلا أن هذه الصعوبات لم تكن مبرراً للتراجع أو التأخير، بل تحولت إلى دافع للعمل وحافز للإصلاح.
وأكد أن اهتمام الصندوق بمدينة اجدابيا يأتي انطلاقاً من إدراك عميق لمكانتها ودورها الحيوي، ولما تستحقه منتطوير يوازي أهميتها ويلبي تطلعات أهلها، مشيراً إلى أن الصندوق ماضٍ في تنفيذ خططه التنموية بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز فرص التنمية في مختلف المدن الليبية.
وأضاف المهندس بالقاسم حفتر، أن مدينة اجدابيا تشهد في المرحلة الحالية تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق وتنظيم الحركة المرورية، إلى جانب تحسين المشهد العام ورفع كفاءة المرافق والخدمات.
وأوضح أن هذه المشاريع لا تمثل مجرد استجابة لحاجات آنية، بل تأتي في إطار رؤية تنموية أوسع تهدف إلى جعل اجدابيا مدينة أكثر تنظيماً وجاهزية للمستقبل وأكثر قدرة على مواكبة متطلبات التنمية.
وفي السياق ذاته، أكد أن ما يُنفذ حالياً في اجدابيا لا يمثل نهاية الطريق، بل يشكل بداية مرحلة جديدة ضمن مسارتنموي متواصل، مشيراً إلى أن الصندوق لا يؤمن بالحلول المؤقتة، وإنما يعمل على تأسيس بنية تنموية راسخة يمكن البناء عليها لسنوات طويلة قادمة.
ولفت إلى أن مدينة بنغازي كانت ولا تزال إحدى المحطات الرئيسية في مسيرة الإعمار والتنمية، لما تشهده من مشاريع نوعية واسعة أسهمت في تطوير البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق والارتقاء بالمشهد الحضري ورفع مستوى الخدمات العامة، وهو ما يعكس التزام صندوق التنمية بتنفيذ رؤية تنموية متكاملة لا تقتصر على المعالجات الآنية، بل تسعى إلى تأسيس مدن حديثة أكثر تنظيماً وكفاءة واستقراراً.
وفي هذا السياق، أعرب عن بالغ تقديره للقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، مثمناً دعمه المتواصل لمسيرة الاستقرار والبناء وإيمانه بأن قوة الدولة لا تكتمل إلا بإعمارها، وأن تماسكها يتحقق عندما يشعر المواطن بأن وطنه يحميه ويبنيه ويصنع له مستقبله.
ووجه الشكر والتقدير إلى أهالي مدينة اجدابيا على وعيهم وتعاونهم ومواقفهم الوطنية، وإلى جميع الجهات والشركات الوطنية والعاملين في صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا الذين يبذلون جهوداً كبيرة في الميدان بروح من الالتزام والإخلاص من أجل إنجاز المشاريع وتحويلها إلى واقع ملموس يخدم المواطنين.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن خدمة المواطن الليبي ستظل بالنسبة له وساماً يعتز به وعهداً ثابتاً ورسالة لا حياد عنها ما دام قادراً على العطاء والعمل، مشيراً إلى أن تولي المسؤولية لم يكن سعياً إلى مكانة أو منصب، بل وفاءً للوطن والتزاماً تجاه المواطن، وإيماناً بأن ليبيا تستحق الأفضل.



