الفارسي: مشاركة ليبيا في المنصات الدولية محاولة لإعادة دمج ليبيا في المنظومة الدولية

الوطن|متابعات
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور يوسف الفارسي، أن مشاركة ليبيا بعد سنوات من الانقسام والتراجع الديبلوماسي في أحد أبرز المنصات الدولية لمناقشة الأمن والسياسة الخارجية هي “محاولة لإعادة دمج ليبيا في المنظومة الدولية، وفتح قنوات مباشرة مع الفاعلين المؤثرين، وتوجيه رسالة بأن الملف الليبي لا يزال حاضراً على الأجندة الدولية“.
وأضاف الفارسي أن مشاركة صدام حفتر تحمل دلالات متعددة، أبرزها “تعزيز صورة الشرق الليبي كفاعل أمني منظم حصل على اعتراف دولي، وكونه الممثل الأمني والعسكري القوي أمام المجتمع الدولي، لكنها أيضاً تعكس استمرار الانقسام المؤسسي بين الشرق والغرب“.
ولفت إلى أن غياب ممثل عن معسكر الغرب “يشير إلى أزمة الشرعية وصعوبة توحيد الخطاب الليبي في المحافل الدولية“، مشيرا الى أن بعض القوى الدولية “تتعامل بواقعية مع الأطراف المسيطرة ميدانياً بغض النظر عن الاعترافات الرسمية“.
وأكد الفارسي أن اجتماعات ميونخ ركزت على ملفات استراتيجية مثل مكافحة الإرهاب، خصوصاً نشاط تنظيم“داعش” في الجنوب الليبي، وأمن الحدود والهجرة غير النظامية وتأثيرها على أوروبا، وتأمين المنشآت النفطية باعتبار النفط عنصراً أساسياً في استقرار ليبيا وسوق الطاقة.
ولفت أن ملف إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتوحيدها كان حاضراً، لكن نجاح الجهود الدولية مرهون بـ“ضغط دولي جدّي لتوحيد المؤسسة العسكرية في ظل التهديدات المشتركة، وإنجاز توافق سياسي بين السلطتين التنفيذيتين“.



