
الوطن| متابعات
أعرب التجمع الوطني للأحزاب الليبية عن بالغ قلقه إزاء ما يجري داخل مجلس الدولة من إجراءات تتعلق باختيار رئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل تجاوزًا صريحًا للتشريعات والقوانين النافذة، وخروجًا عن التوافقات السياسية والمؤسسية الحاكمة للمرحلة الانتقالية.
وحذّر التجمع من أن الإقدام على هذه الإجراءات الأحادية في ظل حالة الانقسام القائمة من شأنه تعميق الانقسام المؤسسي وخلق مسار موازٍ يهدد ما تبقى من فرص الاستقرار، ويقوض الثقة في العملية السياسية، بدل الدفع نحو إنهائها عبر توافق وطني شامل.
وأكد التجمع أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يجب أن تبقى على وضعها القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي وقانوني جامع، يستند إلى إطار دستوري واضح وتوافق بين جميع الأطراف، بما يضمن استقلالية المفوضية وحمايتها من التجاذبات والصراعات السياسية.
ودعا التجمع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تحمل مسؤولياتها وإصدار موقف واضح وصريح يحدد مدى توافق هذه الإجراءات مع المسار السياسي الذي ترعاه، ومع المبادئ التي أعلنت التزامها بها، وعلى رأسها دعم التوافق وعدم تشجيع أي خطوات من شأنها تكريس الانقسام أو فرض الأمر الواقع.
وجدد التجمع الوطني للأحزاب الليبية تأكيده على أن إنهاء المرحلة الانتقالية لا يكون إلا عبر مسار توافقي شامل يحترم القوانين والمؤسسات ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.



