ليبيا

غوقة: التوطين مرفوض شعبياً ورسمياً.. والمؤسسة العسكرية لن تقبل بإملاءات خارجية تمس السيادة الليبية

الوطن|رصد

قال نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق عبد الحفيظ غوقة، إن ملف توطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا مرفوض شعبياً ورسمياً منذ سنوات، ولا يزال يُثير الجدل والرفض في كل مرة يُطرح فيها، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع تمس الأمن القومي والسيادة الوطنية. وأشار إلى أن ليبيا تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية وانقسام سياسي حاد، وبالتالي فهي ليست في وضع يسمح لها بتحمّل أعباء إضافية من هذا النوع.

واستشهد غوقة بما حدث في عام 2017 حين وقّعت حكومة فايز السراج مذكرة تفاهم مع الحكومة الإيطالية تضمّنت إنشاء مراكز إيواء للمهاجرين داخل ليبيا، وهو ما فسِّ في الداخل على أنه بداية لمحاولة توطينهم، ما أثار غضباً واسعاً في الشارع الليبي، وتدخّل القضاء لإلغاء المذكرة. وأضاف أن المحاولات لم تتوقف، فمؤخراً تسربت أخبار عن لقاء جمع أحد وزراء حكومة الوحدة الوطنية بمسؤولين من منظمة الهجرة الدولية، أُشيع فيه أن الحديث تطرق إلى مقترح التوطين، وهو ما دفع الحكومة لاحقاً لإصدار بيان نفي تحت ضغط الرأي العام.

وفي سياق حديثه عن الموقف الدولي، أشار غوقة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لا تعني شيئاً للمؤسسات الليبية، واصفاً إياها بأنها إدارة “إملاءات وتملئات” تمارس الضغوط على دول ذات سيادة، وليس على دول تعاني من أزمات مثل ليبيا، وانتقد تصريحات ترامب السابقة التي هدّد فيها بترحيل سكان غزة وإعادة توطينهم، مؤكداً أن مثل هذه التوجهات تكشف عن عنصرية سياسية لا يمكن القبول بها.

وأكد غوقة أن المؤسسة العسكرية في ليبيا، وعلى عكس بعض المسؤولين الذين قد يسعون للبقاء في السلطة عبر تلبية طلبات خارجية، لا تخضع لهذه الإملاءات، لأنها نشأت بتفويض شعبي قبل أن يمنحها مجلس النواب الشرعية عام 2014. وأضاف أن هذه المؤسسة قاتلت الإرهاب والجماعات المسلحة، خصوصاً في الجنوب الليبي، وطردت العصابات الإجرامية والجماعات الأجنبية، ولم تكن يوماً بحاجة إلى دعم خارجي، بل استندت إلى دعم شعبي واسع.

وفي ختام حديثه، شدد غوقة على أن موضوع التوطين لن يقبل لا في الشرق ولا في الغرب الليبي، لأن الجميع متفق على رفضه، مضيفاً أن أي محاولة لفرضه ستُقابل برفض واسع النطاق، سواء من المؤسسات الرسمية أو من الشارع الليبي. وأوضح أن القضية تتجاوز الجانب الإنساني إلى كونها تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية والأمن القومي، وأن ليبيا ليست ساحة لتصفية حسابات دولية أو تنفيذ أجندات خارجية تحت غطاء “حلول سياسية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى