ليبيامميز

الشبعاني: لا إصلاح للدولة دون استقلال القضاء وتعاون ثلاثي بين العدل والداخلية والنيابة

الوطن| متابعات

أكد أستاذ القانون العام مجدي الشبعاني، في لقاء تلفزيوني، أن معالجة الجرائم في البلاد لا يمكن أن تتم بشكل متكامل دون تعاون ثلاثي فاعل بين وزارة العدل، ووزارة الداخلية، والنيابة العامة، مشيرًا إلى أن العديد من الجرائم لم ترتكبها الميليشيات والعصابات فقط، بل استفادت منها بعض المؤسسات، وعلى رأسها المصارف، في قضايا غسل الأموال والاختلاسات.

وشدد الشبعاني على ضرورة أن تكون السلطة القضائية مستقلة استقلالًا تامًا، محذرًا من أن بقاء الشرطة القضائية تحت إشراف وزارة العدل سيُبقيها عرضة لاختراق الميليشيات، مما يهدد بانهيار منظومة السجون وتنامي الإفلات من العقاب.

واقترح الشبعاني أن يتم نقل تبعية الشرطة القضائية مباشرة إلى مكتب النائب العام، بحيث تكون شرطة مركزية يتولى النائب العام تعيين رئيسها، وتخضع لإشراف المحامين العامين، معتبرًا أن هذا الإجراء سيكون خطوة محورية نحو تحصين الجهاز القضائي من الانقسام السياسي وضعف المؤسسات.

ودعا الشبعاني النيابة العامة إلى الإكثار من نشر تقارير المكاشفة، لتحريك الرأي العام، مطالبًا بتقرير حول الأحكام القضائية المنفذة وغير المنفذة، لما لذلك من أثر في تعزيز الشفافية والعدالة.

وفي سياق متصل، لفت الشبعاني إلى أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الإفلات من العقاب، على غرار التجارب الدولية التي اعتمدت على الكاميرات الذكية في الرصد والتوثيق، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحتاج إلى موارد مالية ودعم حقيقي من الدولة.

وفي ختام حديثه، شدد الشبعاني على أهمية دور الإعلام في دعم جهود الإصلاح، داعيًا إلى تسليط الضوء على جهود النيابة العامة، مشيرًا إلى أن رسائلها الأخيرة تعكس نية جدية في مواجهة الفساد رغم هشاشة الدولة، كما دعا منظمات المجتمع المدني والنشطاء والمؤسسات الإعلامية إلى الاضطلاع بدورهم في تعزيز هذه التوجهات الإيجابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى